تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وفي يوم الجمعة حادي عشر الشهر وصل لمكة الشريف محرم ابن هزّاع ، وبطّاح الينبعى وغيرهما ، وأرسل الأمير الكبير للشريف جازان أن يحضر ، فجاء إلى قرب الوادي ، وكتب الأمير صورة حلف يحلفه الشريف جازان ، وأرسل به إلى الوادي مع القاضيين الحنفي والمالكي ، والأميرين الباش بكباى وشاهين الجمالى ، فواجهوا الشريف جازان في الوادي ليلة الجمعة ثامن عشرى الشهر وحلّفوه ، وألبسوه الخلعة ، وجعلوا عليه ستين ألفا ، منها للسلطان عشرة آلاف قيمة الفلفل وغيره الذي أخذ للسلطان ، ويأخذون حصته في هذه السنة من العشور ، وما بقي يؤخذ من العشور ، في كل سنة ثلث ما يتحصل له حتى يكمّل الستين . وللأمير الكبير عشرة آلاف يعطى ثلاثة والباقي في كل سنة ثلاثة . ولأمير الأول ستة آلاف يعطى ألفان والباقي أربعة في كل سنة ألفان . ثم عادوا من ليلتهم ، فوصلوا مكة آخرها « 1 » . وفي يوم الثلاثاء تاسع المحرم سنة تسع وتسعمائة برّز الأميران حملهما إلى الجوخى بالزاهر الكبير ، ومعهم الشرفاء ، وهم بحالهم على خيلهم ، وسافروا بالسلامة إلى مصر ، ومعهم الشريفة أم الكامل ابنة عجل النموى زوجة السيد بركات ، وولدهما السيد على ، وأخت السيد بركات الشريفة خزيمة أم مشهون ، وحصل المراد أمّ السيدين قايتباى وشرف الدين .
هامش
( 1 ) بلوغ القرى لوحة 136 ظ .