الكباكبة « 1 » بدرب المعلاة ، واحد منهم رجل ، والباقي شباب ، وكان قد وصل بعد العيد من الشرق في جماعة ، وسبب ذلك أنه كان أرسل حبّا - وهو بالشرق - فنهبوه بالطريق ، وسلّط عليهم هذيلا ، ووصل السيد إلى مكة ثاني يوم : يوم الجمعة ، وصلّى بها الجمعة ، وعاد إلى الشرق ، وفي صبيحة يوم السبت ثانيه وصل جماعة من هذيل إلى مكة وهم يتقادون ويبيشنون « 2 » ومعهم أولاد صغار من الكباكبة على جمل ، فإنهم غزوهم وقتلوا منهم سبعة ، وهرب باقيهم ، وظفروا بهؤلاء ؛ فأتوا بهم إلى مكة على هذه الحال - والله يلطف بالمسلمين - فإن العرب جاعوا وصاروا يعيثون في الطرقات .
وفي ثاني عشرى القعدة وصل إلى مكة - السيد الشريف ، وولده السيد بركات من الشرق ، ولاقيا الحاج كالعادة وخلع عليهما « 3 » .
هامش
( 1 ) الكباكبة : ينسبون إلى جبل كبكب ، وهو الجبل الأحمر خلف عرفات ، تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة ، وهو لهذيل ، وهو مشرف على موقف عرفة . ( معجم البلدان لياقوت ) . وفي معالم مكة : من أشهر جبال هذيل قديما وحديثا ، وهو جبل أسمر ضخم ، يقع شرق مكة ، على قرابة 27 كيلا ، يرتفع عن سطح البحر 1750 مترا ، يقع بين وادى نعمان جنوبا وجنوبا شرقيا ، ووادى عرنة غربا ، وحنين شمالا ، ويشرف على المغمس من مطلع الشمس ، وامتداده في الأرض قرابة 30 كيلا ، وفي رأسه بعض الزراعة ، وتنحدر منه أودية كثيرة ، فيها ذو المجاز في عرنة ، والوصيق وبرم في نعمان .
( 2 ) هكذا الأصل : يتقادون : وهو عامية معناها يقود بعضهم بعضا . أما كلمة يبيشنون فليست موجودة في المعاجم ولعل معناها يضجون ويصيحون . « المراجع » .
( 3 ) بلوغ القرى لوحة 77 ظ .