محمد بن الزّمن « 1 » من الينبع إلى السيد الشريف ، وكانوا وصلوا جميعا . وتوجّه هو إلى / المدينة لعمارة المسجد النبوي « 2 » . وأراد بإرسالهما أن « 3 » يكونا مشمولين بنظر السيد الشريف ؛ خوفا من أن يساعد أعداءهما عليهما ؛ فإن في مرسومه أن ولايات الحجاز كلها تتعلق بالسيد محمد بن بركات .
وفي يوم الجمعة ثانيه حضر الشريف إلى الحطيم ، ومعه القضاة والباش ، وإبراهيم ابن أخي الشمس بن الزمن ، وقرئت المراسيم . مرسوم الشريف يتضمن : أن الحاج وصل سالما ، وهم شاكرون منكم ، وأننا شكرنا امتثالكم لمرسومنا بمنع العراقيين ، وما تركتموهم يدخلون إلا بشرط أن يتوجه أميرهم إلينا ، وأن جميع ولايات الحجاز تتعلّق بك ؛ فتولى فيها من تشاء . وأنه بلغنا أنه يؤخذ المكس على الحجاج الواصلين إلى جدّة من الشام ، وزاد المكس في هذه الأيام ، وإنا أرسلنا إليكم في ذلك ، فذكرت أنه ليس على
هامش
( 1 ) له ترجمة في الضوء اللامع 8 / 260 برقم 703 .
( 2 ) وكان المسجد النبوي سقطت عليه صاعقة في رمضان سنة 886 ه ، فاحترق منها المنارة التي تجاه القبر الشريف ، وسقوف المسجد جميعها ، والمنبر والحيطان ، والأعمدة والأبواب ، وما سلم من ذلك سوى القبة الشريفة ، وبعض حيطان المقصورة ، وقتل المؤذن الذي كان على المئذنة ، وقت نزول الصاعقة ، وقتل أيضا جماعة ممن كان بالحرم الشريف . فعين السلطان الخواجا شمس الدين محمد بن الزمن للقيام بعمار المسجد ، ومعه عدة من البنائين والنجارين والمرخمين ، وشرع في البناء وانتهوا منه في أواخر سنة 887 ه . ( بدائع الزهور 3 / 187 ، 188 ، وغاية الأماني 2 / 612 ، 613 ) .
( 3 ) في الأصل « أن لا يكونا » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 10 و .