الشريف ، وأمرهم ألّا يدخلوا بالمحمل ، فتركوه بسبيل الجوخي « 1 » ، ثم حمل بعد ذلك بلا ثياب ووضع بالمسجد عند بيت أمير الحاج المصري إلى أن نزل الناس من الحج ، وأخذه أصحابه « 2 » .
وفي يوم الثلاثاء خامس عشرى ربيع الأول سنة سبع وثمانين وصل السيد الشريف من الفريق « 3 » وهم بناحية اليمن ، وأخبر بمراكب عدة واصلة من الهند وأنها دخلت من باب المندب « 4 » ، ثم توجه في هذا اليوم لناحية الشرق لغزو عرب مطير فأنذروا ففروا .
فعاد ووصل مكة يوم السبت تاسع عشرى الشهر ، وعاد لأهله .
ثم وصل مكة يوم الخميس خامس عشرى ربيع الثاني بعد وصول قاصده إليه من مصر الشريف عنقاء بن وبير ومعه المتولى للمدينة الشريفة زبيري بن قيس بن ثابت بن نعير بن منصور الحسيني المدني « 5 » ، والشريف يحيى ابن صاحب ينبع سبع بن هجّان بن محارب بن مسعود الينبعي ، أرسلهما الخواجا شمس الدين
هامش
( 1 ) سبيل الجوخي : ذكره الفاسي في شفاء الغرام 1 / 338 ، 339 ضمن السبل التي بأسفل مكة مما يلي التنعيم فقال : ومنها السبيل المعروف بسبيل الجوخي ، وهو الآن معطل لخرابه ، ورأيت فيه حجرا ملقى مكتوبا فيه : إن المقتدر العباسي ووالدته أمرا بعمارة هذه السقاية ، والآبار التي وراءها ، وتصدقا بها . وفيه : إن ذلك سنة اثنتين وثمانمائة . وإلى جانب ذلك حوض للبهائم .
( 2 ) بلوغ القرى لوحة 8 و .
( 3 ) الفريق : تصغير فرق قيل موضع بتهامة . ( معجم البلدان لياقوت ) .
( 4 ) في الأصل « بلاد » ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 10 و . وباب المندب هو مدخل البحر الأحمر من جهة الجنوب .
( 5 ) له ترجمة في التحفة اللطيفة 2 / 80 برقم 1316 .