وكان وصل قبل الشريف قاصد من مصر ومعه مراسيم ، فاجتمع بالسيد محمد القاصد وهو مملوك اسمه خشقدم ، وما تحققنا مقصده ويقال / : إنه جاء بسبب أولاد حسن بك صاحب العراق ؛
فإنه شاع ببلادهم أنه أرسل إلى السلطان أنه واصل ، أو مرسل عسكرا إلى مكة مع محمله ، ومعهم كسوة للكعبة يكسوها .
فيتحفّظ الشريف ويجمع العساكر ، ويرسل إلى ابن جبر : ألا يحج في هذه السنة ، ولا يعين أولاد ابن حسن بك « 1 » .
وسافر الشريف في ليلة الثلاثاء سادس عشر الشهر [ إلى اليمن ] « 2 » وأرسل في سنة ثمان وثمانين إلى مكة - وهو باليمن - ولديه بركات وهيزعا وجمعا كثيرا من عسكرهما ومن جماعتهما ، والأعراب ؛ لأجل غزو الحنيش ؛ فإنه جاءهم الخبر أنه بالوطاة ، فوصلوا مكة يوم السبت خامس صفر الخير ، وتوجهوا منها إليه .
وفي يوم الخميس عاشر الشهر وصل الخبر إلى مكة بأن الشريف بركات ظفر بعرب الحنيش وأخذ منهم فريقين ، وقتل جماعة ، ومسك جماعة ، ونجا فريق ثالث فيهم الحنيش ، ونهبوا حلة الفريقين ، وغنموا إبلا وشاء كثيرا ، وتقاسموا ذلك ، ووصلوا لمكة يوم الأحد ثالث عشر الشهر ، وسافروا في يومهم إلى الفريق بناحية
هامش
( 1 ) المرجع السابق .
( 2 ) إضافة عن بلوغ القرى لوحة 12 ظ