تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ولما سمع بوصول السلطان « 1 » - نصره اللّه - للحج توجّه هو وولده الشريف هيزع ، وقاضى القضاة برهان الدين وولده الجمالي أبو السعود ، وأخوه الفخري أبو بكر لملاقاته ، فسمعوا بتوجهه للزيارة من ينبع ، فاستمروا إلى بدر ، فلما أقبل السلطان لا قوه إلى الصفراء أو قربها « 2 » وسلموا عليه وعادوا معه إلى بدر ، فمدّ لهم سماط حلوى وسماط طعام ، ثم فارقوه من بدر ، وانتظروه بوادي مرّ إلى أن وصل ، فمدّ له الشريف سماطا هائلا ، ولا قاه صبيحة دخوله إلى الزاهر هو وأولاده ، فخلع عليهم كلهم ، ودخلوا معه ركبانا إلى مدرسته ، ومدّ له الشريف سماطين صباحا ومساء ، وقدم له الشريف شيئا كثيرا من النقد والخيل والإبل ، وخرج لرؤيتهما إلى درب اليمن . فلما سافر توجّه هو وأولاده معه إلى الزاهر ، فردّهم منه . وفي سنة خمس وثمانين توجه هو وأهله إلى الشرق ، وتوجّه من هناك إلى المدينة ، وزار جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وتوجّه من هناك إلى وادى الصفراء وقطع نخيلا لصبح « 3 » ولم يلق منهم أحدا ، وسبب فعله ذلك أن السلطان أغراه بهم ؛ لكونهم قتلوا له مماليك في عوده
هامش
( 1 ) أي السلطان الأشرف قايتباي ، وانظر في حجه درر الفرائد ص 339 ، 682 - 687 . ( 2 ) في الأصل « وقربها » ، والمثبت عن إتحاف الورى ورقة 656 . ( 3 ) صبح : هو بنو صبح ، والنسبة إليهم صبحي ، بطن من ميمون من بني سالم من حرب . ديارهم وادي العرج وغيفة وبدر إلى الساحل . ومن فروعهم بنو عليان والقحوم والعبادلة ولبيد . ( معجم قبائل الحجاز ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 533 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد