يومه إلى الشرق ؛ لغزو الحنيشى ، فصبّح بعض جماعته فأخذ حلتهم ، وقتل رجلين ، وأسر رجلا أو أكثر ، وغنم شياها وإبلا كثيرة ، وعاد عن قرب .
وفي ذي القعدة وصل قاصد نائب جدة بأوراق منه ومن أمير الحاج إلى السيد محمد ، وإلى القاضي الشافعي ، وفيها : أن السلطان أمرهم أن يغسلوا الكعبة من داخلها قدر قامة ؛ لمنام رآه ، فدخل هو والقاضي الشافعي والباش وبعض الشيبيين ، وغسلوا أرضها وقدر قامة من جدرانها . ولما جاء الحاج اجتمع أيضا مع القاضي والأمراء وغسلوا الكعبة الشريفة من خارجها قدر قامة ، وكذا أرض المطاف « 1 » .
وفيه وصل نائب جدة قراجا وألبسه خلعته ، وقرىء مرسومه بالحطيم . وفيه : أنك أرسلت تشكر نائب جدة وتثنى عليه ، وتخبر بموت القاضي كمال الدين بن ظهيرة ، وتسأل في وظيفة قضاء جدّة وما معها لأخيه الخطيب فخر الدين أبى بكر بن ظهيرة ، فأجبنا سؤلك ، وأنعمنا عليه بولاية ذلك . ولم يحضر الخطيب المجلس بل كان ممتنعا من الدخول في ذلك ، ثم دخل بعد ذلك « 2 » .
وفي العشر الأخير من رمضان سنة ثلاث وثمانين زار جدّه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وجلس بالمدينة أحد عشر يوما ،
هامش
( 1 ) وعلل ذلك النجم بن فهد في إتحاف الورى ورقة 644 بقوله « وذلك لمنام رآه السلطان » .
( 2 ) إتحاف الورى ورقة 645 .