وفي ذي القعدة وصل نائب جدة البدريّ أبو الفتح المنوفي ؛ فلاقاه الشريف ، فألبسه وولده السيد بركات خلعتين ، وقرىء مرسوم الشريف بالحطيم . وفيه : التوصية بالنائب ، وأمر الخطيب بالزيادة في الدعاء للشريف . فامتثل « 1 » .
وفي أوائل سنة إحدى وثمانين توجّه هو وأهله إلى الشرق ، فلما سمع بقرب قدوم نائب جدّة البدري أبى الفتح المنوفي جاء إلى مكة في أوائل جمادى الأولى ، وخلّف أهله بالشرق ، واجتمعا ، والقضاة ، والباش بالحطيم ، ولبس هو وولده خلعتين ، وقرىء مرسومه ، وفيه : وصول الحاج وهم شاكرون .
وفيها - في ذي القعدة - وصل نائب جدة قراجا عتيق الدوادار الكبر جانبك الجدّاويّ ، بعد زيارة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وخرج الشريف للقائه وألبسه خلعته ، وقرئت المراسيم بالحطيم بحضرة القضاة ، والباش ، والتجار ، ومضمونهم « 2 » أن الواصل إلى مكة من المرجان وغيره ، مما هو من بضائع [ الهند ] « 3 » لا يترك منه شيء يذهب به إلى اليمن ، حتى لا تبقى المراكب الهندية تدخل اليمن ، والواصل من اليمن من بضائع الهند يكون بين السلطان وبين الشريف نصفين ، ولم تجر بذلك عادة قبل ذلك ، بل كان ذلك مما يختص بالشريف ، ومن مات بمكة وجدّة ولم يكن له وارث ،
هامش
( 1 ) إتحاف الورى ورقة 628 ، 629 .
( 2 ) كذا في الأصل ، والدر الكمين ، وإتحاف الورى ورقة 635 .
( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن المرجعين السابقين .