وفيها - في ليلة الأحد ثالث شهر رمضان - وصل [ الشريف ] « 1 » إلى مكة ، وكان نازلا بين جدّة وحدّا ، ووصل قاصد من مصر في البحر ، وفي صبيحتها حضر إلى الحطيم هو والقضاة والباش ، وبعض الفقهاء ، وقرىء مرسومان له ، ولبس الخلعة ، والأول هو الذي وصل إليه في ربيع الأول ، وهو يتضمّن :
وصول ابنه ، والقاضي برهان الدين وجماعته ، وملاقاتهم وإكرامهم ، وإنزالهم بتربة السلطان بالصحراء ، والرضى [ عليهم ] « 1 » ، وشكر القاضي . وأمير الحاج له « 2 » ، وحسن سيرته ، وأمن البلاد ، وقلّة طمعه ، وإخباره بوصول محمل العراق وأميره وقاضيه ، وشكره على فعله معهم ، من أجل قلة احترامهم للمدينة النبويّة ، وغير ذلك .
والمرسوم الثاني يتضمن : أن ابنه والقاضي وجماعته بخير ؛ وأننا أمرنا ناظر الخاص أن يجهز لهم خلع السّفر ، فاختاروا الإقامة إلى خروج الحاج والإتيان معهم . و [ أن ] « 3 » الشريف رميثة تكلّم معنا في أمر الحجاز المرة بعد المرة فامتنعنا ، وجمعنا بينه وبينهم عندنا ، ومددنا « 4 » لهم سماطا عظيما ، وأمرناه بالتجهّز إلى الحجاز . فأصرّ على الامتناع ، فأقمناه من « 5 » المجلس ، وأمرنا بتوجّهه إلى الإسكندرية ، ثم توجّه معه دوادار نائب الإسكندرية إلى
هامش
( 1 ) إضافة عن إتحاف الورى ورقة 618 .
( 2 ) أي للشريف كما في المرجع السابق .
( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن الدر الكمين ، والمرجع السابق .
( 4 ) في الأصل « مدينا » ، والمثبت عن المرجعين السابقين .
( 5 ) في الأصل « في » ، والمثبت عن المرجعين السابقين .