وتوجّه في شوال « 1 » سنة ثلاث وستين إلى الشرق .
وفي سنة أربع وستين « 2 » توجّه إلى الشرق ثم عاد إلى جدّة .
وفي شوال تنافر هو ووزيره بديد ، فخرج بديد إلى جهة الشام في عسكر كثير ؛ فاحتاط الشريف على بعض حواصله ، وجميع إبله ، وجمع عسكرا لغزوه ؛ فأذعن بالصلح ، وحلّف على الطاعة ، وسلّم جميع ما عنده من الخيل والسلاح والزّانة « 3 » ، وأمر أن يكون في جهة اليمن . ثم اصطلحا في جمادى الآخرة سنة سبع وستين ، ودخل مكة .
وأنشد في هذا الصّلح الأديب الأوحد البليغ إبراهيم بن مبارك ابن سالم بن علي المرّيّ الذّهليّ الشيباني القطيفيّ « 4 » قصيدة ، سمعها الوالد منه ، في سنة ثمان وستين وثمانمائة بالمسجد الحرام ، ولم يثبت غير مطلعها وهو :
أقبل السّعد والنّحوس بزّلا * وأمّنا النّور والظلام انجلى
هامش
( 1 ) وفي إتحاف الورى ورقة 544 « في عصر يوم الاثنين سادس شوال توجه السيد محمد بن بركات غازيا عرب البقوم ، فصبحهم في يوم الخميس تاسعه ، وأغار عليهم وغنم منهم أموالا كثيرة ، وقتل منهم جماعة » .
( 2 ) زاد إتحاف الورى ورقة 546 « في يوم الاثنين عشرى رجب » .
( 3 ) الزانة : كناية عن الرماح لأن نصل الرمح يركب بطرف الزانة .
( 4 ) له ترجمة في الضوء اللامع 1 / 118 ولم يذكر فيها تاريخ وفاته ، وفيها « القبطي » خطأ طباعي .