الظاهري - في النصف الأوّل من سنة تسع وخمسين - بأن يكاتب السلطان ويسأله في ولاية إمرة مكة لولده عوضا عنه .
فأرسل مشدّ جدة إلى السلطان الأشرف إينال يسأله في ذلك ؛ فأجيب إلى سؤاله ، ووصل العلم إلى مكة بذلك في يوم الثلاثاء عشرى شعبان من السنة ، ثاني يوم موت السيّد بركات ، ودعى له على زمزم بعد صلاة المغرب ليلة الأربعاء حادي عشرى شعبان .
وكان السيد محمد بن بركات غائبا ببلاد اليمن ، فأرسل إليه فوصل إلى مكّة في أثناء ليلة الجمعة سابع رمضان .
فلما كان صبح يوم الجمعة حضر بالحطيم هو والقضاة ، والأمير ، والمجاورون ، والأعيان ، وقرىء مرسوم إلى السيد بركات يتضمن : أنه وردت إليه مكاتبات الأمير جانبك مشدّ جدة بالثناء على المخدوم ، وأنه بلغنا توهّن المخدوم وضعفه وقلّة حركته ، وقد أقمنا ولده جمال الدين محمدا في إمرة مكة وأعمالها . مؤرخ بسادس عشرى رجب .
فلما كان يوم الأربعاء رابع شوال وصل قاصد من مصر ومعه كتاب من السلطان إلى السيد محمد بن بركات بالعزاء في والده ، وتوقيعان . فلما كان في صبح يوم الجمعة سادس شوّال حضر السيد محمد بالحطيم هو والقضاة والأمير والناس ، وقرىء المرسومان :
أحدهما بولاية السيد محمد بن بركات ، مؤرخ بسابع عشرى رمضان . والثاني إلى القضاة والأمراء والمجاورين والأعيان بولاية السيد محمد بن بركات لإمرة مكة .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 508
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٥٠٨