تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
فعزمك منصور وجدّك رابح * وبابك مقصود وعزّك دائم وإن شام عدّاد لبرق مخيلة * بجود فإنّى جود كفّيك شائم وسد وابق ما سارت ركوب لمكّة * لهم في مباني أخشبيها مواسم
وفي يوم عرفة لما وصل الحاج إلى عرفات أرجف مرجف بأن السيد بركات هجم جدة ونهبها ، / ولم يظهر لذلك صحة . ووصل السيد أبو القاسم فأمّنه أخوه السيد عليّ ، ولم يحدث منه سوء مع أنه أشجعهم وأفرسهم ، وندب السيد علي بعض إخوانه ، أو غيرهم ليأخذ جماعة ويتوجّه إلى حراسة جدّة ، ثم اتفق معه على أن يحفظ الحاج بمنى وعرفة ، وتأخر هو عن الخروج مع الحاج ليلة التاسع ، فلما كان بعد عصر يوم عرفة ثارت غبرة عظيمة ، ثم ظهر خلق كثير : فرسان وغيرهم ، فظنّ الناس أنه بركات جاء في جمعه لنهبهم ، فانكشف الغبار فإذا هو على ومن معه ، فأدركوا الوقوف بعرفة وصحبته أخوه إبراهيم ، وكان قد تغيّب عنه بمكة ، فلما وجده اعتذر بأنه قيل له : إنه عزم على إمساكك . فتنصّل من ذلك واستصحبه معه ؛ فحصلت الطمأنينة للناس . وفي المحرم سنة ست وأربعين مشى عليه أخوه السيد بركات وبلغ جدة ، وكان بها قبله أخوه السيد علي ، فأشار بعض أصحابه أن يتوجه إلى مكة ويرسل إلى الأميرين اللذين بها والترك والشرفاء ،