فتوجّه إلى حدّا ، وأرسل إليهم فجاءوه ، وتوجّه إلى جدّة ووقع بينهم القتال في الحديد « 1 » ، وخامر بعض أصحاب السيد بركات عليه ، وهم الأشراف ذوو أبى نميّ ، والقواد ذوو حميضة ، وكان النصر فيه للسيد علي وأصحابه . وقتل من أصحاب السيد بركات جمع كثير ، وثبت هو وعبيده فغلبتهم الكثرة ، فتوجه هو وعسكره إلى العدّ ، ثم إلى صوب اليمن . وجاود السيد إبراهيم بين الشريفين بقية صفر وربيع الأول « 2 » .
وتوجّه السيد على إلى الركاني ، ثم إلى مكة ، ثم إلى نحو وادى الآبار ، ومعه ثلاثون مملوكا ، ونقل أعداؤه عنه أشياء أو غروا بها قلب السلطان .
ثم لما وصل مباشروا جدة ومقدمهم الأمير تمراز البكتمريّ « 3 » المؤيدي ، أحد الدوادارية ، ويعرف بالمصارع ، في يوم الأربعاء من شوال سنة ست وأربعين تخوّف السيد على من الأمراء فلم يحضر ، فأرسلوا إليه وامتنعوا من الدخول حتى يحضر . فحضر في ليلة الاثنين ، وخلع عليه ، وقرىء مرسومه . وفيه : بلغنا أنك متشوش الخاطر ، فلتطب نفسا . ولم يحضر أخوه إبراهيم ؛ فأمروه بإحضاره ليلبس خلعته ، فأرسل إليه وطيّب خاطره ، وحضر في يوم الثلاثاء
هامش
( 1 ) الحديد : ناحية في بنى مالك شرقي جدة . ( معجم معالم الحجاز ) .
( 2 ) إتحاف الورى ورقة 454 ، 455 .
( 3 ) له ترجمة في الدليل الشافي 1 / 226 برقم 792 ، والنجوم الزاهرة 16 / 8 ، والبتر المسبوك 357 ، والضوء اللامع 3 / 35 برقم 149 . وفيها : قتل في اليمن سنة 855 ه .