كذاك المصلّى والحطيم وزمزم * وقد سجعت من حولهنّ الحمائم
ورحّبت الأركان لمّا أتيتها * كأنّ المثنّى قد أتاها وكاظم
وسرّت جبال الأبطحين كأنّها * عليها أبو النّفس الزّكيّة قادم
وكاد الصّفا يختال لمّا صعدته * وماست سرورا مذ رأتك المعالم
مهابط وحى اللّه والحرم الّذى * نماك ببطحاه الوصيّ وهاشم
كأنك زين العابدين وقد أتى * إلى الرّكن في برديه حين يسالم
وأذكرتنا الكرّار حين قدومه * تسير به العضباء للشّرك هادم
لئن كان في دست الخلافة أوّلا * فأنت لها من أجل ذلك خاتم
فدم في مساعيك الكرام خليفة * لك اللّه جار والزمان مسالم
قضاء به أمضى المهيمن حكمه * وما ثمّ إلّا اللّه قاض وحاكم
فضلت الورى مجدا وفخرا وسؤددا * فلا ريب حطّت عن علاك النّعائم
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 492
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٤٩٢