مدة ، وجاءوا بعد موته في سنة ثلاثين وثمانمائة مع قفل عظيم ، فنهبا مع القفل ، وكان معهما مال له صورة « 1 » ، فوصلا مكة وأدركا الحج .
وفي سنة تسع وثلاثين أرسله أخوه السيد بركات مقدما على جيش أرسله لحرب حرب « 2 » ، ومعه الأمير الباش أرنبغا ، وتسمى / هذه الوقعة وقعة الثّنيّة : ثنيّة عسفان . فأنذر بهم العرب ؛ فتنحوا عنهم ، وتركوا إبلهم مع خمسة رجال وامرأة ، فقتلوا الرجال والمرأة - وكانت حاملا - وقتلوا ما في بطنها أيضا ، واستاقوا الإبل . فلما كانوا في نصف الثنيّة اكتنفهم العرب من الجبلين ورموهم بالحراب والحجارة ، وهرب الأمير ومن معه ، وقتل منهم جماعة كثيرة يزيدون على أربعين ، وجرح كثير أيضا . وغنم العرب منهم خيلا ودروعا كثيرة وغيرها من السلاح وغيره « 3 »
وفي سنة إحدى وأربعين قتل « 4 » بجدة خمسة من كبار
هامش
( 1 ) مال له صورة : عبارة تعنى في مصطلح ذلك العصر المال الكثير الذي يمكن تقدير مبلغه . ( المحقق ) .
( 2 ) حرب : يقول الأستاذ عمر رضا كحالة : أكثرها من العدنانية ، وهي غير منحدرة من سلالة واحدة ؛ يدخل فيها كثير من العناصر المختلفة في النسب ، تقع أماكنها في نجد والحجاز . ( معجم قبائل العرب ) .
ويقول الأستاذ عاتق البلادي : هي حرب بن سعيد بن سعد بن خولان ، وخولان ينتهى نسبه إلى كهلان ثم إلى قحطان ، كانت تقيم باليمن ، ثم جلت عنه إلى الحجاز ونزلت وسطه وفرضت وجودها . ( نسب حرب ) .
( 3 ) إتحاف الورى ورقة 419 ، 420 .
( 4 ) أي الأمير علي بن حسن بن عجلان .