يولّى . فأنذر فانهزم على الفور ، فأدرك العسكر بعض جماعته من القواد العمرة فقتلوه « 1 » ورجعوا .
وفي سنة ثمان وعشرين عزل الشريف علي بن عنان عن إمرة مكة ، ورسم السلطان مع أمراء الحاج بطلب حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة ، فاجتمع بهم في الموسم بعد حلفهم ، وألبس التشريفة ، وقرّر في إمرة مكة على عادته . وتوجّه السيد علي بن عنان صحبة الحاج إلى القاهرة ، ثم اعتقل بالقاهرة إلى أن مات .
وكان حسن المحاضرة ، يذاكر بالشعر ونحوه ، ليّن الجانب . مات في يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة مسجونا « 2 » بقلعة الجبل في طاعون كان بالقاهرة .
وذكره شيخ شيوخنا العلامة المؤرخ تقي الدين المقريزي في تاريخه « درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة » وقال : الأمير الشريف علاء الدين الحسني / ، ولد بمكة ونشأ بها ، ثم قدم القاهرة فولى إمرة مكة في سادس عشرى المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، عوضا عن الشريف حسن بن عجلان ، وجرّد معه عدة من المماليك ، وسار في ثامن عشر ربيع الأول ، وقد تقدمه الأمير قرقماس وأقام بينبع ، فمضوا جميعا إلى مكة ، ودخلوها في سادس
هامش
( 1 ) وفي إتحاف الورى 3 / 608 « أن المقتول هو ولد القائد ودى العمرى » .
( 2 ) كذا في الأصل ، والضوء اللامع 5 / 273 . وسيرد في رواية المقريزي التالية ، وفي السلوك 4 / 2 : 842 ، 843 « أنه لم يكن مسجونا عند موته بالطاعون » . وكذا قال ابن تغرى بردى في الدليل الشافي 1 / 467 برقم 1618 .