تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الغنم . فلما كان صبح يوم الثلاثاء أغار على عرب مطير « 1 » ، وأخذ منهم عدة من الإبل نحو سبعمائة ، وأربعة أفراس قلايع « 2 » ، وقتل ثلاثة أنفس من عرب مطير ، فولّت مطير الدبر عن أموالهم وبيوتهم . فأجار السيد بركات على الحلة ، وقسّم الغنيمة على رفقته : جعل للراكب ناقتين ، ولكل اثنين من الرجالة ناقة ، وأخذ لنفسه المتبقي من ذلك ، وهو خمسمائة ، فاشترى بها خيلا وركابا ودروعا ، وأقام بالشرق ، وأمر بعض صبيانه إلى الواديين فأخذ له ضيفة ألف أفلورى « 3 » . فوصل العلم بذلك إلى أمير مكة السيد أبى القاسم ؛ فأرسل إلى أخيه بعض الأعراب بأوراق مضمونها : إن عرب مطير في نزلتى « 4 » . فرد الجواب : إني تجهزت من العدّ ، والعلم عندك ، فلم يأتني منك خبر عنهم ولا عن غيرهم ، والفرض بيني وبينك . فأرسل ثانيا الشريف أبو القاسم القائدين مطيرق بن منصور بن
هامش
( 1 ) عرب مطير : من كبريات قبائل جزيرة العرب ، كانت منازلهم بين المدينة وعقيق العشيرة ، فضايقها جيرانها من حرب وعتبة ، فاضطر معظمها إلى الجلاء شرقا . ( معجم قبائل العرب ، ومعجم قبائل الحجاز ) . ( 2 ) كذا في الأصل ، ولعلها التي اقتلعت من تحت فرسانها في الحرب . وقد جاء في بلوغ القرى لوحة 243 ط « واقتلع بعض خيلهم » وجاء في بغية المستفيد لابن الديبع 142 « واستقلع خمس رؤوس من الخيل » وفي ص 192 « وأخذ ثلاثين فرسا قلائع » وفي ص 196 « وقتل الشريف محمد بن الحسن واستقلع فرسه » وفي ص 202 « قتلوا جماعة واستقلعوا خيلهم » . ( 3 ) وفي إتحاف الورى ورقة 476 ، 477 « ألف أفلوري ومائتي أفلوري » . ( 4 ) كذا في الأصل ، وفي المرجع السابق « ذمتي » .