تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
بسرّ ، فتوجّه القاصد ؛ فأجابه إلى ذلك بشرط أن يتوجّه إليه الثلاثة الأمراء في عشر ركائب ، ولا يكون صحبتهم من الترك غير ثلاثة أنفس في خدمة كل أمير مملوك ، ولا يكون معهم شيء من الخيل والسلاح ، فإن أحبّ الأمراء ذلك فليرسلوا إليّ قاصدا بذلك حتى أقرب إلى مكة . فوصل القاصد إلى مكة في عصر يوم الاثنين ، فأخبر الأمراء بذلك ؛ فأجابوا إلى هذا الشرط ، وأرسلوا له قاصدا بذلك في صبح الثلاثاء ، فرجع القاصد إلى مكة في ليلة الخميس خامس الحجة ، وأخبر بأن الشريف وصل إلى المكان المواعد فيه . فلما كان يوم الخميس توجّه الأمراء الثلاثة المذكورون في عدة من الركائب ، وتوجه معهم جماعة من عسكر السيد بركات وتواجهوا ، وما يعلم ما اتّفق بينهم . وفي سنة ثمان وأربعين - في ليلة السبت خامس عشر ربيع الآخر - قدم السيد بركات بن حسن بن عجلان ومعه من الخيل سبعون ، منها ستون ملبسة ، ومعه جماعة من ذوي حميضة وغيرهم ، نحو ثلاثين فارسا ، من ثنية كداء من أعلى مكة ، وانحدر بالأبطح ، وسار نحو الشرق ، فوجد بمكان يقال له البوباه « 1 » عربا من بني سعد يقال لهم يمن ، فأخذ لهم خمسين بعيرا وعدة من
هامش
( 1 ) البوباه : اسم لصحراء بأرض تهامة إذا خرجت من أعالي وادى نخلة اليمانية ، وهي بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن . ( معجم معالم الحجاز ) .