تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفي يوم عرفة حصل جفلة سلّم اللّه الحاج منها ، سببها أن الأمراء والأتراك توجهوا للصلاة بمسجد نمرة ، فظنّ بنو حسن أن الأمراء والأتراك همّوا بالسيد بركات ، فلبس بنو حسن الزانة « 1 » ، وألبسوا خيلهم [ واجتمعوا ] « 2 » فسلّم اللّه تعالى من ذلك الحاجّ والناس ، ولم يقف السيد بركات في الموقف صحبة الأمراء على جارى عادة أمراء مكة ؛ فرقا من الأمراء ، لكن وقف بأطراف الموقف في طرف الناس ، ولم يخالف على الحاج بشيء ، وللّه الحمد والشكر . وفي سنة خمس وأربعين آخر ربيع الأول وصل قاصد من القاهرة إلى السيد بركات أن يحضر إلى القاهرة ؛ فاستعفى عن الحضور مع قاصد له يسمى السكيكي ، وأرسل معه عدّة أوراق ، فخامر عليه القاصد ولم يوصّلها ، وأرسل السيد بركات عينا لينبع سعيدا « 3 » وعليا ابني محمد بن مفلح البليني يتجسّسان له أخبار مصر ، وهما مقيمان عند صاحب ينبع السيد صخرة « 4 » يظهران أنهما وافدان عليه ؛ لأنه كان بينه وبين أبيهما صحبة . فلما تحقق السيد صخرة أنهما عينان للشريف بركات أخرجهما عن بلده ، فأقاما عند ابن دويعر بقرب بدر ، فبعد أيام ورد علييهم مزروع
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ويراد بالزانة الرماح . وفي إتحاف الورى ورقة 446 « الزرد » . ( 2 ) إضافة عن المرجع السابق . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى ورقة 448 « محمدا وعليا » . ( 4 ) هو صخرة بن مقبل بن مخبار ، توفي سنة 846 ه . ( الضوء اللامع 3 / 317 برقم 1209 ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 421 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد