فثق بربّك والجأ في الأمور له * يكفيك ما تخش من سوء ومن وصب
هذى نصيحة من أنتم وسيلته * وحبّكم عنده من أفضل القرب
وافى بها نبذة يرجو محوزتها * إذا وصلتم بعين اللّه في رحب
وما مجوزتها إلّا سلامتكم * فأنتم كنز أهل العلم والأدب
وفي هذه السنة كتب السلطان له ولأمراء الحجاز بإعفائهم مما كانوا يقومون به من المال لأمير الركب في كل سنة ، وأكّد السلطان على الأمراء ألا يأخذوا منهم شيئا . فما أجمل هذا وأحسنه لو عمل به .
وبلغ السيد بركات أن السلطان أمر أمراء الحج بالقبض عليه ؛ فجمع وحشد ، ولاقى الحاج الأول والمحمل والشامي « 1 » واحترز منهم بحرز اللّه ولم يجتمع بأحد من الأمراء في منزله بعد وصول المحمل ، غير أنه اجتمع في اليوم الأول بالأمراء الواصلين أمام الركب الأول ، وكان الأمراء الحاجون في هذه السنة أربعة عشر أميرا ، منهم :
أمير السلاح تمراز « 2 » .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي إتحاف الورى ورقة 446 « ولاقى الحاج الأول والمحمل الثاني » .
( 2 ) هو الأمير تمراز القرمشي الظاهري برقوق ، أمير سلاح الظاهر جقمق ، توفي مطعونا في صفر 853 ه . ( النجوم الزاهرة 15 / 536 ، والدليل الشافي 1 / 225 برقم 790 ، والضوء اللامع 3 / 38 برقم 153 ) .