ولما سافر الشريف حسن إلى القاهرة نظم الأديب شهاب الدين أحمد بن سعد بن أحمد الخيفي « 1 » قصيدة مخاطبا بها السلطان الأشرف على لسان مكة المشرفة ، وتشوّق فيها إلى السيد حسن ، أولها :
من البلد المخصّص بالأمان * وكعبتها المشرفة المباني
تقبّل كفّ سلطان البرايا * أبي النصر الموفق للأمانى
برسباي الذي ملكت يداه * جميع الخلق من قاص ودان /
وتنهى ما بها من عظم شوق * إلى سلطانها بدر الزمان
وتشكو ما بها من سوء حال * ومن ضرّ تراه ومن هوان
ومنها :
فيا ملك الملوك ولا أحاشى * ويا فرد الزمان بغير ثان
ومن ذلّت له الإفرنج قهرا * بكل مهند عضب يماني
أجرني واحمنى من كل ضيم * حماك اللّه بالسبع المثاني
وصانك من ملمّات الليالي * وزادك رفعة وعلوّ شان
وردّ إلىّ سلطاني سريعا * فإني كالجواد بلا عنان « 2 »
ثم رسم السلطان للسيد حسن بالتوجّه لمكة وجهزه ؛ فبرز
هامش
( 1 ) له ترجمة في الضوء اللامع 1 / 304 وفيها « له نظم كتب عنه النجم بن فهد » .
( 2 ) وهذا الشعر من قصيدة تبلغ ثلاثين بيتا أوردها النجم بن فهد في إتحاف الورى 3 / 628 - 630 . وتختلف بعض ألفاظها عما هنا .