ثقله خارج القاهرة ، فاعترض له الضعف فعاد إلى القاهرة ، ومكث بها أياما يسيرة ، ثم توفى في ليلة الخميس سابع عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة وصلّي عليه من الغد ، ودفن بالصحراء بحوش تربة السلطان الملك الأشرف برسباي .
فأرسل السلطان نجّابه بمراسيم إلى الشريف بركات وأخيه إبراهيم ابني حسن بن عجلان تتضمن : الحضور إلى الأبواب ، والتأكيد في ذلك ، وأنهما إن لم يحضرا كلاهما أو أحدهما يخرج عنهما السلطان البلد إلى غيرهما . فتجهز السيد بركات وأخوه إبراهيم في أثناء السنة إلى القاهرة ، ومعهما السيد مبارك أبو عفيف ، وخلّفا بمكة أخاهما أبا القاسم يحفظها ، وبجدة زين الدين شكرا يحفظ متحصلها . وسافرا إلى القاهرة . فعند سفرهما من البلد طمع الأشراف ذوو أبى نمي ، وتوجّهوا من اليمن إلى مكة قاصدين التشويش على أهلها ، ومعهم وبير بن محمد بن رشيد « 1 » وزير ابن عنان « 2 » ، فوصلوا الجديد في خامس عشرى شعبان وأقاموا به ، ثم توجهوا إلى خيف بنى شديد ، ونهبوا في ليلتهم من الصيافة من أرض حسان إلى الخيف . فعند ذلك توجّه إليهم السيد أبو القاسم بن حسن ، ومن معه من القواد ذوى عمر ، وذوى حميضة ، وذوى عجلان ، وذوى حسن ، والتحقوا [ بهم ] « 3 » في شعب يقال له الميثاه بقرب هدة
هامش
( 1 ) له ترجمة في الضوء اللامع 10 / 210 برقم 906 .
( 2 ) المقصود هو وزير علي بن عنان بن مغامس بن رميثة . ( المرجع السابق ) .
( 3 ) إضافة عن إتحاف الورى 3 / 631 .