تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ظهيرة من عقبة أيلة ، ومعه دوادار أمير المحمل في هذا العام الأمير تغرى بردى المحمودي ، فذهبا إلى السيد حسن بالليث وأخبراه برضى السلطان عنه ، وبشّراه بالبلاد إن قابل المحمل ووطئ البساط ، وطمأنا خاطره ؛ فبعث معهما ولده السيد بركات ، / فاجتمع بأمير الحاج - وقد نزل بطن مرّ - في ثامن عشرى القعدة ؛ فسر بقدومه ودخل معه مكة أول ذي الحجة ، وحلف له بين الحجر الأسود والملتزم أن أباه لا يناله مكروه من قبله ، ولا من قبل السلطان . فعاد إلى أبيه وقدم به معه مكة يوم الأربعاء رابع « 1 » ذي الحجة ، وخرج للقائه أمير الحاج ، والأمير قرقماس ، وأمير الأول ، وجماعة من في الركب من أعيان المملكة ، ودخل مكة المشرفة - وفي خدمته الأمراء والأعيان - فابتدأ بالطواف ، وحلف له أمير الحاج ثانيا والتزم له رضى السلطان عليه ، وطمأن خاطره ، وألبسه التشريف السلطاني ، وقرره في إمارة مكة على عادته . ثم خرج بعد الفراغ من الطواف إلى صوب المدرسة المنصورية ، فسلم على خوند زوجة السلطان الأشرف ، وكانت ضعيفة ، وتوفيت بالمدينة الشريفة بعد الفراغ من الحج ورجوعها . ثم حج الشريف [ حسن ] « 2 » في محفة أعطاها له أمير الحاج . وحج الناس وهم طيبون .
هامش
( 1 ) في الأصل « ثامن » ، والمثبت عن إتحاف الورى 3 / 623 ، ويؤكد صوابه أن وقفة عرفات كانت يوم الاثنين كما في المرجع نفسه ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 : 700 . ( 2 ) إضافة عن إتحاف الورى 3 / 623 .