الألف التي التزم بها - مبلغ خمسة آلاف دينار . وألزم الشريف أيضا بحمل عشرة آلاف دينار في كل سنة ، وألّا يتعرض لما يؤخذ بجدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره « 1 » .
وألزم السلطان الشريف إبراهيم بموافقة أخيه بركات ، وعاهد بينهما ، وأخذ على إبراهيم العهود والمواثيق : أن يكون طائعا أخاه ، ولا يخالف في البلاد ، وحلف إبراهيم له على ذلك ، وخلع عليهما خلعة السفر ، وتجهزا إلى مكة ؛ فسافرا في حادي عشر شوال ، فوصلا إلى مكة في أول العشر الأوسط من القعدة ، وقرىء عهد الولاية للشريف بركات ، وطاف بالكعبة ، ونودي له على زمزم ، وألبس التشريف في المسجد الحرام .
وحج في هذه السنة من الأعيان الطواشي ياقوت مقدم المماليك « 2 » ، وتأخر بمكة بعد الحج حتى قبض من الشريف بركات مبلغ ثلاثة عشر ألف دينار مما ألزم به الشريف بركات .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وإتحاف الورى 3 / 632 ، والسلوك للمقريزي 4 / 2 :
723 . وفي النجوم الزاهرة 14 / 298 « وألا يتعرض السلطان لما يؤخذ من بندر جدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره ، وأن يكون ذلك جميعه لبركات المذكور » . وفي بدائع الزهور 2 / 107 « وأن السلطان لا يتعرض إلى بندر جدة ولا يأخذ من العشور شيئا » .
( 2 ) هو ياقوت بن عبد اللّه الأرغون شاوي الطواشي الحبشي ، افتخار الدين مقدم المماليك السلطانية في الدولة الأشرفية برسباي . توفي بالطاعون في رجب سنة 833 ه .
( الدليل الشافي 2 / 773 برقم 2615 ، والنجوم الزاهرة 15 / 164 ، ونزهة النفوس 3 / 211 برقم 696 ، والضوء اللامع 10 / 213 برقم 922 ) .