تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الحاج . وسبب نزول السيد حسن قرب مكة أن الخواجا فخر الدين أبا بكر التّوريزى « 1 » مشى في الباطن مع السيد ميلب بن علي بن مبارك ، وأرسله إلى السيد حسن يبشره - في الباطن - بالبلاد ، وأن الخلعة وصلت مع الحاج ، وأن أمير الحاج ينتظر إلى وقت الرحيل ويبعث له بالتشريف يلبسه ويدخل مكة . فظن الشريف حسن وقوع هذه القضية على هذا الوجه ، وأن الأمر صحيح . وهو في الحقيقة خدعة ليحصل في القبضة . وفي جمادى الآخرة من سنة ثمان وعشرين وثمانمائة : خرج الأمير قرقماس [ من مكة بمن معه في طلب السيد حسن بن عجلان ، حتى بلغوا حلي من أطراف اليمن ، فلم يقابلهم السيد حسن - مع قوته وكثرة من معه - بل تركهم وتوجّه نحو نجد ؛ تنزها عن الشر وكراهة للفتنة ، فعاد الأمير قرقماس ] « 2 » ومن معه إلى مكة في عشرين جمادى الآخرة . وفي سنة ثمان وعشرين : عزل السيد علي بن عنان عن إمرة مكة المشرفة ، ورسم السلطان الأشرف بطلب السيد حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة ، وتقدم له بذلك القاضي نجم الدين بن
هامش
( 1 ) هو أبو بكر بن محمد بن محمد بن يوسف بن حاجي التبريزي - والعامة يقولون التوريزي - الشهير بابن بعلبند ، تاجر السلطان . توفي سنة 859 ه . ( الضوء اللامع 11 / 93 برقم 244 ) . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن إتحاف الورى 3 / 619 ، وانظر السلوك للمقريزي 4 / 2 : 687 .