تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
بوصول ابن عنان والعسكر إلى ينبع . وفي ثالث جمادى الأولى وصل الخبر بمسيرهم من ينبع . وفي ليلة الخميس سادس جمادى الأولى من السنة المذكورة دخل إلى مكة كثير من العسكر المصري وغيرهم ، فطافوا بالبيت الحرام ، وخرجوا إلى ظاهر مكة ، ودخلها العسكر والشريف علي بن عنان بمن انضم إليه من الأشراف والقواد العمرة والحميضات ، والمولدين المنسوبين لعجلان وابنه ، وهم في تجمّل عظيم ، ضحوة يوم الخميس المذكور . وانتهى السيد على والأميران قرقماس وطوخ إلى المسجد الحرام ، فطاف السيد على بالكعبة المعظمة سبعا - والمؤذن يدعو له / على زمزم - وعليه خلعة الإمرة ، وقد لبسها قبل دخوله إلى مكة - وقرىء توقيعه بولايته لإمرة مكة بظل زمزم ، بعد فراغه من الطواف ، وكان الجمع وافرا . وفي التوقيع : أنه ولي إمرة مكة عوض الشريف حسن بن عجلان ، وهو مؤرخ بنصف شهر ربيع الأول من السنة المذكورة . ونودي للناس بالأمان ، ولمن دخل في طاعته من الأشراف والقواد والمولدين ، ومن لم يدخل في طاعته فلا أمان له بعد شهر . وركب من باب الصفا ، ودار البلد بالخلعة ، ودعى له في الخطبة يوم الجمعة سابع جمادى الأولى ، وفي ليلة الجمعة المذكورة على زمزم بعد المغرب ، وأعيد فيها الدعاء لصاحب اليمن الملك الناصر ، وفي الخطبة في يوم الجمعة المذكورة . وكان ذلك قد ترك في أوّل ذي الحجة من السنة الماضية . وفي يوم السبت ثامن جمادى الأولى توجه السيد علي بن عنان