تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بخطاب فيه عنف . والثاني يتضمن كثرة تعظيمه ، وفيه ما معناه : أنه بلغنا عنك تخيلك أنا نريد بك الاستبدال ، ولا نفعل ذلك لمكانتك عندنا ، وإن غبت عن أعيننا فأنت في القلب ، وما كنا نولّى في حرم اللّه تعالى أحدا من الترك ؛ فإن ينبع دون ذلك ، ولم نول فيها إلا شريفا ، ووصلنا كتابك يتضمن طلبك منا خاتم الأمان ومنديل الرضا ، وقد جهّزنا لك ذلك ؛ فطب نفسا وقرّ عينا ، وسألتنا في استنابة ابنك الشريف / بركات في إمرة مكة ، وما نثق في ذلك إلا بك ، وفي ذلك سبب للشحناء بين الإخوة ، فإن أردت ذلك فاستنبه ، وباشر خدمة المحمل الشريف والأمراء . انتهى . وفيه سوى ذلك من تعظيمه وغيره . وأتاه هذا الكتاب في أوائل ذي القعدة من هذه السنة . وفي أوائل النصف الثاني من ذي القعدة : بان الشريف حسن عن مكة لصوب اليمن ، وقدمها في أثناء العشر الأخير من ذي القعدة جماعة من الأمراء المقدمين الألوف بمصر ، والطبلخانات وغيرهم من الترك ، ما لا يعهد مثله في الكثرة ، وراسلوا الشريف حسنا في الوصول إلى مكة ، فلم يصل واعتذر بالضعف ، ولا يمهم ابنه السيد بركات أيّاما . ولا قى أمير الركب الأول ، ثم أمير المحمل ، وخلع عليه من عنده ، ولم يمكنه من خلعة أمير مكة المجهزة لوالده . وشاع في الناس أن الأمير قرقماس أحد الأمراء الواصلين لمكة يقيم بها مع علي بن عنان بن مغامس بن رميثة . وبلغ ذلك السيد حسنا فكثر تضرره . ولما أيسوا من وصوله بعثوا لرميثة في يوم عرفة ،