متشفعا ، فأجابه لقصده ، وحضر إليه ابن أخيه رميثة فأكرمه ، وأمره بمباينة من كان معه من جماعة عجلان ، فرجعوا لينبع . وذلك في ربيع الأول من سنة ست وعشرين وثمانمائة . ولم يقو بعد ذلك أحد من الأشراف ، ولا من القواد على معاندة الشريف حسن ، وتغيّر خاطره على ابنه السيد إبراهيم ؛ لكونه آوى إليه الأشراف ذوى راجح ابن أبي نميّ ، وكان أبوه أمره بإبعادهم فلم يفعل ، ومضى بهم وبمن انضم إليهم من بقية آل أبي نميّ وغيرهم إلى صوب اليمن ، وانتهوا إلى الواديين باليمن ، وقطع ذكر إبراهيم في الخطبة بمكة ، وفي الدعاء على زمزم بعد المغرب . وأتى إلى صوب مكة بمن معه في شهر رجب من سنة ست وعشرين وثمانمائة ونزلوا بوادي مرّ . وكان أبوه إذ ذاك بالشرق ، فقصده ، فلم ير منه إقبالا . وكان قد أعان أخاه السيد بركات بخيل ونفقة ، على أن يسيروا وراء الأشراف ، فساروا وراءهم إلى صوب اليمن ، ثم وصل الشريف حسن من الشرق إلى مكة في رمضان من هذه السنة ، وسكنت الفتنة بين الأخوين وجماعتهم ؛ فاطمأنوا .
وأتاه كتابان من الملك الأشرف صاحب مصر : الأول يتضمن كثرة العتب عليه لأخذه فلفل التجار الواصلين إلى جدّة من كاليكوط « 1 » بالهند ، مجورين على عدن ، وأمره بردّ ذلك إليهم ،
هامش
( 1 ) كاليكوط - كليكوت : ولاية من ولايات الهند ، وحاضرة الولاية تأخذ اسمها ، حكامها سامريون كفار ، والمسلمون يعيشون فيها إلى جانب السامريين ، ويشتغلون بالتجارة ، ويجلب من هذه البلاد الفلفل والبهار . وفي الوقت الحاضر هي عاصمة البنغال الغربية ومرفؤها . ( حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور 287 ، والمنجد ) .