تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ينبع ، وأعانوا صاحبها مقبلا في حروب بنى أخيه وبير بن مخبار ؛ فإن عقيل بن وبير مضى في أثناء سنة خمس وعشرين لمصر ، وولى بها نصف إمرة ينبع ، وبدا من عمه تقصير في حق صاحب مصر . فلما وصل الحجاج من مصر لينبع في ذي القعدة من هذه السنة / بان مقبل عن ينبع ، وبعد رحيل الحجاج عن ينبع لمكة بأيام جمع وحشد لحرب بنى أخيه ، وتكررت بينهم الوقعات ، ونالوا منه أكثر مما نال منهم ، وأعانهم في بعضها الحجاج المصريون ، بعد عودهم من الحجّ والزيارة للمدينة النبوية . وكان مقبل في هذه الوقعة غافلا عنهم فبيّتوه سحرا ، وبالجهد أن نجا ، ونهبت حلّته ، وفيها له نقد طائل - فيما قيل - وإبل كثيرة . وكان قبل ذلك قد ظفر ببعض بنى أخيه - بخديعة دبّرها - وقيدهم ، فوجدوا بحلته فأطلقوا . وبعض الحروب بينهم وبين عمهم في آخر سنة أربع وعشرين ، وأكثرها في سنة خمس وعشرين . وأنجد الشريف حسن أولاد وبير بخيل وسلاح ورجال ، وعزم على المسير إلى ينبع لنصرتهم ؛ فأتاه للفور مقبل خاضعا ، فأكرمه وأعرض عن توجهه لينبع . وسأله مقبل في المسير معه لينبع فلم يفعل ، واعتذر له بوصول كتاب صاحب مصر إليه بأن يسعى في تحصيل مقبل ، وشرط على مقبل أن يبين عنه رميثة ومن معه . ولما عرف رميثة بذلك قصد عجلان بن نعير بن منصور بن جمّاز بن شيحة الحسيني أمير المدينة النبوية في أن يشفع له إلى عمه في الرضى عنه ، ويلزم طاعة عمه ؛ فأتى عجلان للشريف حسن
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 339 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد