تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
معه ؛ فدخل في / طاعة عمه وتوسّل إليه بابنه بركات فأكرمه ، وذلك في أوائل سنة خمس وعشرين وثمانمائة . وجاء في هذا التاريخ من ينبع صاحبها الشريف مقبل بن مخبار نجدة للشريف حسن ، ومضيا بعسكرهما - ومعهما الأشراف آل أبي نميّ - خلف القواد العمرة وغيرهم ، حتى جاوزوا الواديين في ناحية اليمن ، ثم نفر عن الشريف حسن ابن أخيه رميثة وغيره من إخوته وبنى عمه أولاد على ابن مبارك ، وذوى ثقبة ، ولا يموا القواد العمرة ، وتنافر الشريفان حسن ومقبل في الباطن ؛ لشدة رغبة مقبل في مطاوعة الشريف حسن له في قتال القواد ، ولم يجبه لذلك الشريف حسن ؛ لما بلغه من أنه المجرّىء لابن أخيه وبنى عمه على مباينته والانضمام على القواد . ووصلا لمكة والودّ بينهما ظاهر . وأظهر مقبل عزما لينبع ، وسئل في الإقامة بمكة على مال جزيل بذل له ، فلم يمل لذلك ، وما رحل من وادى مرّ حتى وصل إليه رميثة وأقاربه وكثير من القواد واستولوا على جدّة . وتوجه عقيب ذلك الشريف حسن لنخلة ، وأقام بها أياما ، ثم للشرق ، واستفاد فيه خيلا كثيرة ، وإبلا وغنما ، وأتاه إلى هناك جماعة من القواد العمرة يسألونه في المسير إلى مكة ، وتمكينه من جدّة ، فتوقّف . ثم أتى مكة في آخر شوال من هذه السنة . وكان وصوله إليها من صوب اليمن مع مقبل في آخر جمادى الأولى من هذه السنة ، وبعد ذلك بنحو جمعة كان توجّهه لنخلة ، ووافاه بمكة وقت وصوله من اليمن كتاب من مصر ، من مولانا السلطان الملك