تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
المحرم من سنة أربع وعشرين وثمانمائة . واتّفق أعيان أهل الدولة على أن يكون المقر الأشرف ططر مدبّرا للأمور ؛ لخصاله المشكورة ، وفوّض ذلك له الخليفة المعتضد داود بن المتوكل العباسي « 1 » ، أخو المستعين بالله أبى الفضل العباس بن المتوكل ؛ لأنه أقيم [ في الخلافة ] « 2 » بعد اعتقال أخيه المستعين بالإسكندرية في سنة سبع عشرة وثمانمائة ؛ فأخذ الأمير ططر عليهم وعلى كافة الأعيان من العلماء ، وقضاة القضاة البيعة للملك المظفر عقيب موت والده ، وأحسن تدبير أمور الناس ، وجهّز للسيد حسن وابنه التشريفين والعهد ، وجهز تشريفين لأميرى المدينة النبوية وينبع ، وقرىء العهد المشار إليه وكتاب عن السلطان المظفر ، مؤرخ برابع عشر صفر ، وذلك بالحطيم في المسجد الحرام ، في بكرة يوم الأربعاء رابع عشر ربيع الأول . بحضرة السيد بركات وغيره من قضاة مكة والأعيان بها ، ولبس تشريفه ، وطاف عقيب ذلك سبعا بالكعبة المشرفة ، والمؤذن بأعلى قبة زمزم يدعو له جهرا ، على عادة أمراء مكة ، وركب من باب الصفا ودار في شوارع مكة . وفي الكتاب المشار إليه : الإعلام بوفاة الملك المؤيد / . ومبايعة أهل الحل والعقد من العلماء والعسكر للملك المظفر ،
هامش
( 1 ) هو داود بن محمد بن أبي بكر بن سليمان ، الخليفة المعتضد باللّه أبو الفتح ، تولى الخلافة بعد أخيه المستعين باللّه العباس في ذي الحجة سنة 816 ه . وتوفي في ربيع الأول سنة 845 ه . ( الدليل الشافي 1 / 296 برقم 1017 ، والنجوم الزاهرة 15 / 489 ، والضوء اللامع 3 / 215 برقم 805 ) . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 140 .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 334 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد