تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وجلوسه على تخت الملك . وخدمه العسكر ، وعمل الموكب بين يديه ، وأمر فيه بمراعاة مصالح الناس بمكة ، وتعظيم أمر حكام الشرع ، وإعادة ما أخذ من التجار إليهم ، وإسقاط ما جدد من المكوسات . وأعفى فيه السيد حسنا من تكلف شيء لأمراء الحاج . وفي العهد المتضمن لتفويض إمرة مكة إليه وإلى ابنه نحو من ذلك ، والأمر بمراعاة مصالح الرعية ، وغير ذلك من الوصايا النافعة . وكان السيد حسن في هذا التاريخ غائبا عن مكة بناحية اليمن في جهة الواديين ، أو قرب ذلك . ولما بلغه موت السلطان الملك المؤيد - وذلك في النصف الثاني من صفر - رام أن يجعل ابنه السيد إبراهيم حاكما بمكة مع ابنه السيد بركات ، ويكون لكل منهما ثلث الحاصل لأمير مكة ، ويصرف كلّ منهما الثلث في جماعته على ما يراه . . ويبطل الرسوم التي كان قررها للأشراف والقوّاد في كل سنة ، وجعل الأشراف إلى ابنه السيد إبراهيم ، والقواد لابنه السيد بركات ، وجعل له الثلث الباقي من الحاصل لأمير مكة ، يصرفه في مصالحه وخاصة نفسه ، فلم ينتظم هذا الأمر ؛ لكون القوّاد لم يوافقوه على إبطال ما كان قرره لهم من الرسوم في كل سنة . ومضى هو وابنه السيد إبراهيم بعد ذلك إلى صوب اليمن ، وجاء الخبر بعد ذلك من مصر بما ذكرناه - واللّه يصلح الأحوال . وفي هذه السنة : وصل ابنه إبراهيم من ناحية اليمن ، ومعه الأشراف ، فألزموا المؤذن بالدعاء لإبراهيم على زمزم وقت طوافه بالكعبة الشريفة ، ففعل ذلك ؛ فلم يسهل بأخيه بركات وجماعته ،
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 335 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد