ولما بلغه موت الملك « 1 » إبراهيم ابن الملك المؤيد صاحب مصر أمر بالصلاة عليه والقراءة لأجله ، وكان ابتداء القراءة في يوم الجمعة خامس شعبان ، وفيه صلّى عليه بعد الجمعة ، واستمرت القراءة عليه إلى صبيحة / يوم الجمعة الرابع عشر من شعبان ، وكان يحضر للقراءة مع الناس مرّات كثيرة .
وفي ليلة منتصف شعبان حضر مع الناس بالمسجد الحرام وقرءوا ختمة للسلطان الملك المؤيد ، ودعى له عقيب ذلك ، وكتب بذلك مكتوبان .
ولما تكلّف لخدمة أمراء الحاج في موسم هذه السنة استدان لأجل ذلك من التجار والمتسببين ، وبعث عقيب الحج رسولا وهدية ببعض الأشياء المباركة إلى صاحب الشرق الملك شاه رخ بن تيمور لنك ، وأوصى شيخنا العلامة شمس الدين بن الجزري السابق ذكره برعايته في ذلك كثيرا ؛ فأجابه لقصده . وكان ابنه السيد أحمد بن حسن قد توجّه في آخر العام الماضي مع قافلة عقيل ، فبلغ هرموز ، وعاد بغير طائل مع قافلة عقيل قبل التروية من هذه السنة .
وفي يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول من سنة أربع وعشرين وثمانمائة : وصل إلى مكة تشريفان له ولابنه السيد زين الدين
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 139 . وهو الأمير صارم الدين إبراهيم ابن السلطان المؤيد شيخ المحمودي ، توفي في خامس عشر جمادى الآخرة سنة 823 ه ، وسنه يزيد على العشرين قليلا ، وكان شجاعا نبيلا ، قاد الجيوش ولازمه النصر ، وفرض سلطان الدولة في شمال الشام . ( النجوم الزاهرة 14 / 165 ، 166 ) .