تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
المراكب المشار إليها حملا منسوبا لصاحب مصر . ومنها : لكونه كان في العام الماضي يشترى ما يرد بجدة من الحبّ والتمر ويخزنه ، ويبيعه للناس . ومنها : لتأخره [ عن ] « 1 » إرسال ما بقي عليه للخزانة الشريفة السلطانية المؤيدية ، مما التزمه لها حين ولي إمرة مكة في سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وهي عشرة آلاف مثقال ؛ لأنه كان التزم بثلاثين ألف مثقال ، سلّم عشرين وبقي عليه عشرة . وفي الكتاب إليه عتب قوي لتأخيره إرسال هذا المبلغ ، وكلمات مزعجة للخاطر ، منها ما معناه : ولا تظن أن إهمالنا لك عجز عن حصولك في قبضتنا الشريفة ، وإنما لما حسنت منك السيرة في بعض الأمور ، قلنا : لعل الله أن يحسن في الباقي ، وقد انزعج خاطره لذلك كثيرا ، وحمله ذلك على التنصل من إمرة مكة ؛ فكتب يسأل في تفويضها لولديه السيدين بركات وإبراهيم ، وذكر أنهما يقومان للخزانة الشريفة بالعشرة الآلاف المثقال المطلوبة منه عند ولايتهما ، / وأنهما أولى منه بالإمرة ؛ لقوتهما ولضعف بدنه وحبه للعبادة ، وذكر أنه لم يأخذ موجبا من المتاجر السلطانية ، وأنه لم يشتر ما اشتراه من الحب والتمر في العام الماضي بقصد احتكاره ، وإنما اشتراه لحاجته إليه لنفقته ونفقة عسكره ، فلما رأى اضطرار الناس باعه عليهم ، فكان في خزنه لذلك وبيعه نفع للناس .
هامش
( 1 ) إضافة عن إتحاف الورى 3 / 571 .