تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وإلى آخر السنة لم يأته جواب عن كتابه . وتوجّه عقيب كتابه في آخر صفر لصوب حلي ، فبلغها ، وتلقّاه صاحبها محمد ابن موسى إلى الحسبة ، وبنى في حلي بأخت محمد بن موسى المذكور ، وتوجّه بها معه إلى مكة فبلغها في خامس رجب . وقد سبقه إليها - في مستهل رجب - شيخنا العلامة المفنن عمدة المقرئين شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري الدمشقي الشافعي ، قاضى القضاة بمملكة شيراز ، أدام اللّه به النفع ، وعامله باللطف ؛ فإنه توجه من شيراز مريدا للحج في العام الماضي ، فعرض له بنو لأم بقرب عنيزة ، فنهبوا ما معه من التحف التي استصحبها هدية لأعيان أهل الحرمين ، وتأخر بعنيزة لتحصيل كتبه وترقيع حاله . فلما ظفر بكتبه توجّه قاصدا للمدينة النبوية ، فنهبه بعض بنى حسين ثانيا ، وتوصل إلى المدينة النبوية في صفر من هذه السنة ؛ فأقرأ بها القرآن والعلم ، وأسمع الحديث . وتوجّه منها في جمادى الآخرة إلى ينبع ، وركب من هناك البحر إلى جدّة ، وتوصل منها إلى مكة ؛ ففعل بها ما فعله في المدينة من إقراء القرآن والعلم والإسماع . وحضر إليه الشريف حسن بن عجلان وبعض أولاده ، وأعيان غلمانه ، وسمعوا على شيخنا المذكور شيئا من الحديث ، وقصيدة مدح بها السيد الشريف حسن بن عجلان ، أولها :
سلام كنشر المسك في السّرّ والعلن * يضوع على من وجهه كاسمه الحسن