تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مبارك « 1 » . وكانت هذه الوقعة في يوم السبت ثاني عشر رمضان سنة عشرين وثمانمائة . ورجع الشرفاء ومن انضم إليهم إلى العد ، وشقّ [ على ] « 2 » الشريف كثيرا ما صدر منهم ، وقتلهم لنائبه . ثم سعى جماعة من الشرفاء من ذوي أبى نميّ وغيرهم في الصلح بينه وبين الذين بالعد ، على مال يبذله لهم الشريف ، ولا يحدثون حدثا في طريق من طرق مكة إلى انقضاء هذه السنة ، وعشرة أيام من المخرم سنة إحدى وعشرين وثمانمائة . فرضى بذلك الفريقان ، وتعاقدوا عليه وتواثقوا ، وأحسن إليهم الشريف بتسليم ما وقع الاتفاق على تسليمه معجلا ، واطمأن الناس . وقدم التجار من اليمن أكثر من كل سنة ، من غير توقف في الدخول إلى جدة ؛ لإذن السلطان لهم في ذلك . وكان دخول التجار إلى جدة في صفر من هذه السنة ، بغير إذن من السلطان باليمن ، وإنما ذلك باختيار المتقدمين في أمر المراكب ؛ لعدم قدرتهم على التجوير على جدة إلى ينبع ، لكون تجويرهم عليها يوافق اختيار صاحب اليمن . ولما دخلوا إلى جدة لم يشوّش عليهم نواب الشريف ، وساهلهم الشريف في المكس المتعلق بحمل السلطان ، وأسقط عنهم بعضه واعتذر مما أخذه بالحاجة إليه ، فأعجب ذلك السلطان ، وأمر التجار بقصد جدة / فقصدوها ثانيا كما ذكرنا ، ومضوا إلى بلادهم بعد الحج وهم سالمون من النهب . ولله الحمد .
هامش
( 1 ) هو فواز بن عقيل بن مبارك بن رميثة بن أبي نمي الحسني . له ترجمة في العقد الثمين 7 / 20 برقم 2312 . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 127 .