تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وفي شهر رجب منها : بعث ولده السيد بركات ، ومولاه القائد زين الدين شكرا ، لاستعطاف مولانا السلطان الملك المؤيد - نصره اللّه - فأنعم على السيد حسن بإمرة مكة ، وكتب له بذلك توقيع ومثال شريف مؤرخ بثامن عشر رمضان سنة تسع عشرة ، وجهز مع ذلك خلعة شريفة مع بعض الخاصكية المؤيدية ، والنجابة السلطانية ، وانتهوا إلى السيد حسن وهو في ناحية جدّة في أوائل العشر الوسط من شوال . وبعث إلى القواد العمرة - وكانوا قد بانوا عنه في شعبان وانضموا إلى السيد رميثة بمكة - يأمرهم بالخروج من مكة . فتوقفوا في ذلك . ولما تحقّق أنهم ورميثة ، ومن انضم إليهم مجمعون على المقام بمكة قصدهم ، وانتهى إلى وادي الزاهر ظاهر مكة في بكرة يوم السبت ثاني عشرى شوال ، فخيّم بوادي الزاهر ، ومعه الأشراف آل أبي نمي ، وذوو علي ، وذوو عبد الكريم ، والأدارسة ، وصاحب ينبع الشريف مقبل بن مخبار في عسكر جاء به معه من ينبع ، غير من في خدمته من عبيده ، ومن الترك ، وكان الترك مائة وعشرين - فيما قيل - وأرسل إلى مشايخ القواد العمرة ، وحضر إليه منهم ثلاثة نفر ، فخوفهم من داهية الحرب ، فسألوه أن يمهلهم هذا اليوم والذي يليه ؛ ليلزموا أصحابهم بالخروج من مكة . فأتوا أصحابهم فعرفوهم الخبر ، فصمّم أكثرهم على عدم الخروج ، فلم يسع الراغبون في ذلك إلا الموافقة . ولما تحقق ذلك للسيد حسن رحل في بكرة يوم الاثنين رابع