ولاياتهم على أن يخدمه السيد حسن بما يليق بمقامه ، فأجاب إلى ذلك ، وبعث إليهم بالعهد والخلع مع خادمه الخاص فيروز الساقي ، وكتب إلى أمير الحاج المذكور بالكفّ عن محاربتهم ، وكان قد أعلن بينبع أنه يريد حرب حسن ، وكان حسن قد استعد لحربه لمّا بلغه الخبر في عشر ذي القعدة ، وما انقضى شهر القعدة إلا وعنده - فيما بلغني - نحو ستمائة فرس ، وأربعة آلاف من الأعراب غير بنى حسن والمولدين والعبيد .
وبينما الناس في كرب لهذا الحال ، أتاهم من اللطف [ ما ] « 1 » لم يخطر لهم ببال ، وذلك أنه وصل من أخبر بوصول فيروز ، وما معه من العهد والخلع للمذكورين . وما كان غير قليل حتى وصل فيروز ، فألبس المذكورين الخلع السلطانية وقرىء عهدهم بالولاية ، وسعى عند السيد حسن لأمير الحاج في دخول مكة والإغضاء عنه ، فأجاب سؤاله على أن يسلّم أمير الحاج ما معه من السلاح ، فأجاب إلى ذلك أمير الحاج على أن يعاد إليه سلاحه عند سفره ، فأمضى له شروطه . ودخل مكة ، واجتمع بالسيد حسن بمنزله بأجياد ، فأحسن ملاقاته ، ولم يجتمعا بعد ذلك ، وسلّم إليه سلاحه عند سفره من منى .
وما حجّ السيد حسن ولا غالب عسكره / في هذه السنة ، وحجّ قليل من أهل مكة خائفين ، وذهب للناس أموال كثيرة ،
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 107 .