وتخيّل ذلك بعض العبيد الذين في خدمة على ، وهمّوا بنهبها والخروج منها قبل وصول الأشراف إليها ، فنهاهم عن ذلك العقلاء من أصحابهم ، وحمى الله البلد من الأشراف وغيرهم .
وفي الصباح وصل إليها السيّد محمد بن عجلان - وكان عند الأشراف منافرا لأخيه على - ووصل إليها أيضا السيد محمد بن محمود - وكان نازلا بحادثة قريب مكة - وقاما مع العبيد والمولدين بحفظ البلد إلى أن وصل السيد حسن من مصر متولّيا لإمرة مكة عوض أخيه على ، وذلك [ بعد ] « 1 » نصف سنة ونحو نصف شهر . وكان لعلى من العمر - حين قتل - نحو من ثلاث وعشرين سنة ، وكان تزوّج الشريفة فاطمة بنت ثقبة بإثر ولايته مكة ، وتجمّل بها حاله . ثم تزوّج بنت حازم بن عبد الكريم بن أبي نمي ، ثم بنت النصيح أحمد بن عبد الكريم بن عبد اللّه بن عمر ، وكان زواجه عليها قبل موته بنحو جمعة أو أقل ، وكانت قبله عند أخيه السيد حسن ، فأبانها لما تزوّج عليها ابنة عنان ، لتحريم الجمع بينهما باعتبار الرضاع .
وكان مليح الشكالة والأخلاق ، ذا كرم وعقل رزين ، وكان بنو حسن يتعجبون منه ، لأنهم كانوا يكثرون الحديث عنده فيما
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل يستقيم بها المعنى . وفي العقد الثمين 6 / 214 : أن السيد محمد بن عجلان تولى أمور مكة بعد قتل أخيه علي إلى حين قدوم أخيه الشريف حسن بن عجلان من مصر ، في آخر ربيع الأول سنة 798 ه . وذلك أزيد من نصف سنة يسرا . وانظر العقد الثمين 2 / 137 ترجمة محمد بن عجلان .