يريدونه من الأمور . ويرغبون في أن يخوض معهم في ذلك ، فلا يتكلم إلا بما فيه فصل لذلك .
وأصلح الله بوصول السيد حسن . البلاد ، لاجتهاده في حسم مواد الفساد ، واستمر منفردا بإمرة مكة إلى شعبان سنة تسع وثمانمائة ، ثم شاركه في ولايتها ابنه السيد بركات بسعي أبيه له في ذلك ، ثم ولي ما كان للسيد حسن من الولاية ، وهو نصف الإمرة بمكة ، ابنه أحمد ، بسعي أبيه له في ذلك أيضا ، وولي أبوهما نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية ، وكان ولايته لذلك ، وولاية ابنه أحمد في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، واستمروا على ذلك إلى أثناء النصف الثاني من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، ثم عزلوا عن ذلك مدة يسيرة نحو شهر ، ثم عادوا إلى ولاياتهم في ثالث عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وما ظهر لعزلهم أثر ، لسرعة عودهم للولاية ، واستمروا / على ولاياتهم إلى أوائل صفر سنة ثمان عشرة وثمانمائة . ثم عزلوا عن ذلك كله ، ووليه السيد رميثة بن محمد بن عجلان ، وفي توقيعه أنه ولي نيابة السلطنة عن عمّه ، وإمرة مكة عوض ابني عمه ، واستمرّ الدعاء في الخطبة ، وبعد المغرب على زمزم للسيد حسن وابنيه إلى مستهل الحجة سنة ثمان عشرة وثمانمائة ، وكان إليهم أمر مكة من حين بلغهم الخبر بذلك . في أول النصف الثاني من شهر ربيع الأول سنة ثمان عشرة وإلى استهلال ذي الحجة منها .
وفي هذا التاريخ فارقها المذكورون ، ودخلها فيه السيد رميثة بن محمد ، واستمرت بيده إلى أن فارقها في ليلة السادس والعشرين
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 238
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٣٨