مرّ ، واستولوا عليه ، وعلى جدّة ، ونهبوا بعض تجّار اليمن ، وأفسدوا في الطرقات ، ولأجل استيلائهم على جدّة احتاج علىّ إلى النفقة ، فأخذ من تجار اليمن ومكة ما استعان به على إزالة ضرورته .
وفي ربيع الآخر - أول جمادى الأولى - من سنة تسعين وسبعمائة أتاه من مصر أخوه الشريف حسن بجماعة من الترك استخدمهم له : نحو خمسين فارسا ، وخلعة من السلطان ، وكتاب منه يتضمن استمراره ، فلبس الخلعة / وقرىء الكتاب بالمسجد الحرام ، ووصل إليه أيضا خلعة وكتاب يتضمن استمراره من الصالح حاجى بن الأشرف شعبان لما عاد إلى السلطنة بمصر ، بعد خلع الملك الظاهر ، في أثناء سنة إحدى وتسعين وسبعمائة .
وفي آخر ذي القعدة منها : بلغه أن الأشراف آل أبي نمىّ يريدون نهب الحاج المصري ، فخرج من مكة بعسكره لنصرهم ونصر أخيه محمد ، فإنه كان قدم معهم من مصر ، بعد أن أجيب لقصده في حبس عنان ، ولم يقع بين الفريقين قتال ، لأن أمير الحاج أبا بكر بن سنقر الجمالى لما عرف قصد الأشراف للحاج لاطفهم مع الاستعداد لحربهم ، فأعرضوا عن الحاج .
وفي أوائل سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة : حصل بين على وأخويه حسن ومحمد منافرة ، فبان عن علي أخواه ، ونزلا بمن انضم إليهما في وادى مرّ ، ثم هجم حسن مكة في جماعة ، وخرجوا منها من فورهم ، وقتل بعضهم شخصا يقال له بحر .
وفي سنة اثنتين وتسعين - أيضا - اصطلح والأشراف آل أبي
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 230
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٣٠