تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
السّرّ ، وقال : كان ينبغي لهم أن يفطنوا لملازمة جماعتنا لحمل السّلاح . وما كان لمحمد في كحل المذكورين راحة ، / لأنه ابتلى بفقد الحياة ، ويستبعد أن يكون للمذكورين على ذلك قدرة إلا أن يشاء اللّه ، وكل ما يسدونه إليه من الأذى يسير بالنسبة إلى ما أصابه من البلاء . ويقال إنه لم يوافق على كحلهم حتى عظّم عليه في التخويف من شرّهم ، فما نفعه الحذر من القدر ، ولكنه فاز بالشهادة . ولما قتل أعلنت ولاية عنان بمكة عوض المذكور ، ودخل مكة مع التّرك وهم متسلّحون حتى انتهوا إلى أجياد ، فحاربوا من ثبت لهم من جماعة محمد ثم ولّوا . وترك الترك الحرب مع التّيقّظ مخافة العدو . وانقطع بقتل محمد ولاية أولاد أحمد . ويقال إن أحمد بن عجلان رأى في المنام أن عنانا جبّ ذكره ، فذكر ذلك أحمد لبعض الناس ، فقال له : عنان يقطع ذكر ولدك المذكور . فكان كذلك ، لأن محمدا قتل ولم يترك ولدا ذكرا ، وما ترك أبوه ذكرا غيره . وكان أحمد قد منح ابنه محمدا هذا ثلاثة خيوف أحياها بوادي مرّ وهي : البثنى ، والبحرين ، والحميمة ، وثبت إقرار أحمد بملك ابنه محمد لذلك عند قاضى مكة محبّ الدين النّويرىّ ، بشهادة عمّه القاضي نور الدين النّويرىّ على أحمد بن عجلان بذلك ، ويمين ابنه محمد على صحة ذلك عند الحجر الأسود .