تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
صاحب مصر بسبب ذلك تقليد وخلعة في كل موسم على ما ذكر لي والدي « 1 » ، وهو المخبر لي بولايته في سنة ثمانين . ولم يكن لولايته في حياة أبيه أثر ، لأن أباه كان يقوم بمصالح العسكر ، وهو الذي ينظر في الأمور إلى أن مات . فعند ذلك نظر فيها ولده مع عمّه كبيش ، وكان لا يفصل أمرا دون كبيش ، وإلى كبيش معظم النظر / في الأمور . وبعث محمد - بعد موت أبيه - إلى الملك الظاهر صاحب مصر كتابا يخبر فيه بموت أبيه ، ويسأل استقراره عوضه في إمرة مكة ، ومحضرا فيه خطوط أعيان أهل الحرم بسؤال ولايته ، فأجاب السلطان إلى ذلك ، وبعث إليه تقليدا وخلعة بالولاية مع رسوله عطيفة بن محمد بن عطيفة بن أبي نمىّ ، فبلغ مكة في آخر شوّال سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، أو في أول ذي القعدة منها . وفي ليلة العشرين من شعبان في هذه السنة مات أحمد ، فلبس ابنه خلعة الولاية ، وقرىء تقليده بالإمرة بالحرم الشريف على رؤوس الأشهاد ، وكان السلطان ولّاه ذلك وهو متغيّر عليه ، لما بلغه عنه من موافقته على كحل الأشراف الذين مات أبوه وهم في سجنه ، وهم : عمّه محمد بن عجلان ، وخالاه أحمد ، وحسن ابنا ثقبة ، وابن خاله علىّ بن أحمد بن ثقبة ؛ لأن السلطان المذكور كان
هامش
( 1 ) أي والد التقي الفاسي . وهو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي المكي ، ناب في الحكم بمكة ، وولى مباشرة الحرم ، ورحل في طلب العلم . مات في شوال سنة 819 ه . ( العقد الثمين 3 / 109 برقم 605 ، والضوء اللامع 2 / 35 برقم 103 ، والدليل الشافي 1 / 62 برقم 213 ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 196 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد