وأحيا أيضا أمّ العيال « 1 » ، والبقاع « 2 » بوادي الهدة - هدة بنى جابر - والرّيّان « 3 » قرب المبارك ، وما وجد / له حاصل طائل من النقد لمّا مات .
وكان قد تعلّل قبل موته أياما كثيرة من حبّة طلعت عند أذنه - بلغني أن جدّه رميثة ، وجدّ أبيه أبا نميّ ماتا بها - وبعض الناس قال : إنها من سمّ طيّار ، وصل إليع في كتاب من مصر ، واللّه أعلم .
وكان يحمل في بعض الليالي إلى المسجد فيطاف به ، ويقول : وا غوثاه . ويكرّرها ، فيكثر بكاء الناس عليه . فلما مات عظم عليه الأسف ، وارتجّت مكّة لموته ؛ لكثرة ما كان فيها من الصّراخ والعويل .
وكانت وفاته ليلة السبت العشرين من شعبان ، سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، عن نحو ثمان وأربعين سنة ، وصلّى عليه بالحرم الشريف ، بعد أن قال المؤذن على زمزم : الصلاة على الملك العادل . ودفن بالمعلاة وبنيت عليه قبّة . وقد مدحه جماعة من
هامش
( 1 ) أم العيال : قرية بهدة بنى جابر . ( المرجع السابق ) .
( 2 ) البقاع : بوادي هدة بنى جابر علو وادى مر ، وقد دثرت في القرن التاسع .
( حسن القرى بأودية أم القرى ) .
( 3 ) الريان : قرية بمر الظهران قرب المبارك ، بها عين عذبة جارية ، ونخيل قليل .
( المرجع السابق ) .