الأمور ، واستمر على ذلك إلى أن مات السيد أحمد .
وكان بعد موت أبيه عزم على السفر إلى جهة ينبع ، فقيل لحرب أميرها ، وقيل لإزالة أمر بوادي الصفراء أمر بإزالته لضرر حصل منه للحاج .
فلما نزل الهدة - هدة بنى جابر « 1 » - متوجها لقصده بلغه أن بنى عمه أولاد ثقبة بانوا عنه ، وحالفوا عليه بعض بنى حسن من ذوى عبد الكريم ، فأعرض عن قصده ، وبعث إلى مكة فرسانا لصونها . وكشف عن خبرهم ، فبلغه أنهم توجهوا صوب وادى نخلة ، وأنهم لقوا في طريقهم سليمان بن راشد أحد تجار مكة . وابنه حسب اللّه واختطفوهما ، وذهبوا بهما معهم إلى الشرق ، وسار في إثرهم إلى أن بلغوا سولة « 2 » بنخلة اليمانية ، فأشير عليه بالمقام هناك ، وأن يبعث إليهم فرسانا لاستنقاذ ابن راشد وابنه ، فبلغتهم فرسانه وهم في كثرة وغفلة ، فأوهموهم أنه في الأثر ، ففروا ، وظفر « 3 » أصحاب أحمد بابن راشد وابنه ، وعادوا بهما إليه . ورجع أحمد بعد
هامش
( 1 ) هدة بنى جابر : نسبة لبنى جابر - بطن من بطون حرب - تقع أول وادي مر الظهران ، وتعد من أعمال مكة ، ويصعد إليها من جبل يقال له الظاهر بقرب أبي عروة بوادي فاطمة ( العقد الثمين 1 / 31 ، ومعجم قبائل الحجاز ، وحسن القرى بأودية أم القرى - وادى أبى عروة - ) .
( 2 ) سولة : عين جارية ، وبلدة بنخلة اليمانية ، أسفل من الزيمة ، عند مصب وادى سبوحة ، وهي والزيمة قريتان بنخلة اليمانية ، وليس بهما غيرهما . ( معالم مكة للبلادى 139 ) وفي معجم البلدان لياقوت : هي قلعة على رابية بوادي نخلة .
( 3 ) في الأصل ، والعقد الثمين 3 / 91 « فظفروا » .