ابن عجلان تقصيرا كثيرا ، فرسم لهما صاحب مصر الملك الظاهر « 1 » بخطام في الزاملة خمسة وسبعين درهما ، وبأبى عروة - قرية بوادي مرّ ، بيد أمير مكة - وغير ذلك مما يكون ربع المتحصل لأمير مكة .
وكان أحمد قد أتبعهم بكبيش وهدية سنيّة للملك الظاهر فرأى كبيش من الدولة إقبالا على عنان ، فالتزم بالموافقة على ما رسم به السلطان لعنان ، وحسن بن ثقبة ، وسالمهما حتى توصّل إلى مكة ، فعرّف أحمد بن عجلان الخبر ، وقال له : لا بد من موافقتك على ما رسم به لعنان أو قتله . فمال إلى قتله . وسئل أحمد [ في ] « 2 » أن يجير عنانا وحسن بن ثقبة ، ففعل . وتوثّق الساعي في ذلك منه ، وكان الساعي لعنان في الجيرة حسن بن ثقبة . فحضر إليه عنان في أيّام الموسم ، ثم فرّ منه عنان والناس بمنى ، ولحقه حسن بن ثقبة ، لأنه لم يوافق على ما وصلا به .
ثم إن أبا بكر بن سنقر الجمالي أمير الحاج المصري ، وغيره من أصحاب أحمد بن عجلان قالوا لعنان وابن ثقبة : إرجعا إلى أحمد فإنه يجيب إلى ما طلبتما ، ونكتب إليه بذلك فلا يخالف .
هامش
( 1 ) هو السلطان الملك الظاهر أبو سعيد سيف الدين برقوق بن آنص الجركسى ، تولى سلطنة مصر في رمضان سنة 784 ه ، ومات في شوال سنة 801 ه . وانظر ترجمته وأخباره في العقد الثمين 3 / 357 برقم 839 ، والنجوم الزاهرة 11 / 221 - 318 ، 12 / 1 - 167 ، والضوء اللامع 3 / 10 برقم 48 .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 3 / 93 .