تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ذلك إلى مكة ، ثم توصّل بنو عمه إلى نخلة ، ومعهم أفراس عديدة ، فقصدهم بعض بنى حسن وأوهمهم أنه يصل إليهم جماعة من بنى حسن ، لميلهم إليهم حنقا على أحمد بن عجلان . وبينما هم على ذلك وإذا بخيل أحمد بن عجلان قد دهمتهم مع عسكره ، ففر بنو ثقبة ، وما سلمت أرواحهم إلا بجهد - وقبض على بعض جماعتهم ، وأعانهم على ذلك ، أنهم ظفروا بطليعة بنى ثقبة فلم يتيقظوا لأصحاب أحمد - ورجع عسكره إلى مكة ولم يبت بنخلة خوفا من البيات بها - بعد أن كان أجمع على ذلك - ثم توصل بنو عمه المشار إليهم إلى مصر ، بعد قتل الأشرف شعبان صاحب مصر ، وكتب لهم القائمون بعده إلى أحمد بن عجلان بملاطفتهم وإكرامهم ، ورسموا لهم بأن يصرف لهم في كل سنة ستين ألف درهم ، وقالوا لهم : إذا لم يرض عزلناه ، وأحسنوا إليهم بشئ يتجهزون به . فوصولوا إلى أحمد ، وأعلموه الخبر ، فلاطفهم وأرضاهم فيما رسم لهم به ، وتوالفوا مدة . ثم حصل كدر في نفسه منهم ، ومن عنان بن مغامس بن رميثة ، ومن أولاد مبارك بن رميثة ، لميلهم عليه مع صاحب حلى ، لأن أحمد بن عجلان رغب في أن يزيده صاحب حلي في العادة التي جرت بأن يسلمها إليه صاحب حلى ، فلم يوافق على الزيادة لعظمها ، واستعان عليه بالقواد العمرة فما أفادوه ، فاستعان القواد بعنان وبنى ثقبة فالتزموا لهم بأن يخزّلوا أحمد بن عجلان عن قصده لصاحب حلي - وكان قد أجمع على ذلك -