ذلك مدة . ثم إن بعض بنى حسن حسّنوا لأحمد بن عجلان أن يسأل أباه في السماح له بربع آخر من المتحصل ، وحملهم على ذلك الحنق على عجلان ، لزعمهم أنه قصر في حقّهم . فامتنع عجلان من موافقة ابنه على ذلك ، وهم بمباينته ، ثم ترك ، لتحققه أن بنى حسن قصدت بذلك تحصيل شئ منه ، ورأى أن إسعاف ابنه بمراده أولى من إسعافهم بقصدهم منه ، فإنه قد لا يفيده .
وصار لأحمد نصف المتحصل ولأبيه مثله ، ولكل منهما نواب تقبض ما يخصه .
واستمرا على ذلك إلى أن ترك عجلان ما كان له لابنه أحمد .
وقيل إن سبب تركه لذلك أنه كان رغب في أن يكون ابنه محمد بن عجلان ضدّا لولده أحمد ، بأن يفعل في البلاد فعلا يظهر به محمد ، ويغضب منه أحمد [ فيلين بذلك جانب أحمد لأبيه ، لأنه كان قوي عليه ، وينال بذلك مقاصد من ابنه أحمد ] « 1 » فكتب عجلان ورقة إلى ابنه محمد [ يأمره ] « 1 » بأن يشغب هو وأصهاره الأشراف على أحمد بن عجلان ، وأن يأخذ من خيل أبيه ما شاء ، ويذهب إلى نخلة فيأخذ منها أدرعا له هناك مودعة ، ويأخذ ممن هي عنده ما يحتاج إليه من المصروف . فوصلت ورقته إلى ابنه محمد وهو في لهو مع بعض أصدقاء أخيه أحمد ، فأوقفهم على ورقة أبيه ، فاستغفلوه وبعثوا بها إلى أخيه أحمد ، وأشغلوه باللهو إلى أن بلغ أخاه الخبر . فقصد أحمد أباه في جمع كثير معاتبا له على ما فعل - وكان
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 3 / 89 .