السلطان قد ولّى الخطابة للضياء الحموي ، ثم نقل المذكورين من برج القلعة إلى الإسكندرية لما سمع السلطان بفتك بنى حسن في عسكره الذي ندبه إلى مكة في موسم إحدى وستين وسبعمائة ، ولم يزالوا في الاعتقال حتى قبض على السلطان المشار إليه ، ثم أطلقوا ، وولى عجلان إمرة مكة شريكا لأخيه ثقبة ، وتوجّه عجلان وجماعته إلى مكة بعد الإعراض عن تجهيز العسكر الذي كان الناصر حسن عزم على إرساله إلى الحجاز لتمهيد أمره ، والفتك بكل من يوجد فيه من بنى حسن والأعراب . وسبب الإعراض عن ذلك زوال [ ملك ] « 1 » الملك الناصر المذكور .
ولما وصل عجلان وجماعته إلى وادى مرّ لقوا به ثقبة عليلا مدنفا ، ثم مات / ثقبة بعد أيام قليلة في أوائل شوّال سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، فبادر عجلان وجماعته إلى مكة ، وأشرك معه ولده أحمد في إمرتها ، وأمره بالطواف بالبيت ، وأمر عبد السلام المؤذن « 2 » [ أن ] « 3 » يدعو له إذا طاف على زمزم ، وبعد المغرب على عادة أمراء [ مكة ] « 3 » في ذلك . وجعل له ربع المتحصل لأمير مكة يصرفه في خاصته ، وعلى عجلان تكفية العسكر ، واستمر على
هامش
( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 3 / 88 .
( 2 ) هو عبد السلام بن عبد اللّه بن علي بن محمد بن عبد السلام بن أبي المعالي الكازروني المكي ، مؤذن الحرم الشريف . توفي سنة 773 ه . ( العقد الثمين 5 / 428 برقم 1808 ) .
( 3 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 3 / 88 .