تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بالدعاء له جهرا ، كما يصنع لأمراء مكة ، وجعل له ربع الحاصل ، وأمره بقصد أخواله ليعضدوه ففعلوا . وفي سنة ثلاث وستين توجّه عجلان من مكة لحرب صاحب حلي « 1 » الأمير أحمد بن عيسى الحرامي - بحاء وراء مهملتين - والتقى الفريقان بموضع يقال له قحزة - بقاف وحاء مهملة وزاي معجمة وهاء - بقرب حلى ، وكان النصر لعجلان وأصحابه ، فلم يقتل منهم إلا اليسير ، وقتل من المحاربين لهم نحو المائتين - فيما قيل - واستولوا على حلي ، وعلى أموال كثيرة لأهلها . واستأثر عجلان بأشياء من ذلك ، فلم يسهل ذلك بمن كان معه من بنى حسن ، وتغيّرت عليه خواطرهم ، وتقدّم عنه إلى صوب مكة طائفة منهم ، وكاتبوا أخاه سند بن رميثة ، وأطمعوه بالنصر . وكان قد ظفر بجلبة فيها مال لتاجر مكىّ ، يقال له ابن عرفة في غيبة أخيه بحلى ، والتأم عليه طائفة من بنى حسن ، وفرّق عليهم ما نهبه . وقدّر أنه هلك بإثر ذلك . فلم يجدوا شيئا يغيظون « 2 » به عجلان إلا توليتهم لولده أحمد بن عجلان عليه . وقالوا له : سله يزيدك ربعا آخر فتستويان . وعرف بذلك عجلان ، فأعطى ولده ربعا آخر من حاصل البلاد ، لعلمه أنه يغرم ذلك وأكثر منه لبنى حسن ، ثم يصلحون بينهم على ذلك . واستمرا على ولاية مكة ، وعلى أن يكون لكل منها نصف الحاصل ، إلى سنة أربع وسبعين وسبعمائة ، أو
هامش
( 1 ) حلى : بالفتح ثم السكون ، مدينة باليمن على ساحل البحر بينها وبين السرين يوم ، وبينها وبين مكة ثمانية أيام . ( معجم البلدان ) . ( 2 ) في الأصل ، والعقد الثمين 6 / 69 « يغيظوا » .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 150 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد